البحث المُتقدم

×

تسجيل دخول

×

تسجيل عضوية جديدة

×

نفَّذت تركيا ما وعدت به على لسان وزير داخليتها سليمان صويلو قبل أشهر باعتقال كل من ينتقد سياساتها بالخارج ثم يأتي لقضاء عطلته فيها.

وفي التفاصيل، تعهد “صويلو” بضبط المنتقدين لهم بالمطارات حتى أعلنت اليوم السلطات التركية اعتقال سياح إماراتيين بتهم التخابر والتجسس، وهي الهواجس نفسها المتغلغلة في الشخصية “الأردوغانية”؛ فلم يتبقَّ أحد لم تلحقه هذه التلفيقات المكيَّسة والمعلَّبة التي تقذفها تركيا على كل من يتعارض مع الأساليب “البلطجية” التي اعتقلت على ضوئها القس الأمريكي، ثم أُفرج عنه لاحقًا.

وبات أردوغان ذو الشخصية “المصلحية” من يبيع ويشتري بأبخس الأثمان السياسية، ويتقلب حسب المزاج السياسي لبلاده، يستخدم أوراقه الأخيرة بعد فشله في الانتخابات الأخيرة واستمرار نزيف العملة التركية وتدهور الظروف المعيشية والاقتصادية، وبدأ بصنع بطولات وهمية، تصرف نظر الأتراك عن نظامهم الفاشي والقائم على الاعتقالات والتنكيل بالمعارضين، واعتقل في أعقاب الانقلاب “المسرحية” عشرات الصحفيين والناشطين، ووصمهم بالمتآمرين على تركيا، وشعبه مطحون ومشغول، يبحث عن رزقه اليومي.

النظام التركي الذي ما طفق يلاحق المعارضين بالداخل والخارج، ويزج بهم بالمعتقلات مدعيًا الخوف على الأمن التركي، اعتقل هؤلاء المصطافين بتهمته المعهودة، لكن ما الهدف من أن يكون الاعتقال في هذا التوقيت تحديدًا؟

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما سر هذه البطولة المفاجئة؟ هل خشي تمدد موجات الربيع العربي الثانية لتضرب بلاده، خاصة مع الظروف السيئة للأتراك، والضغط الاقتصادي الذي يعيشونه، ومع انفجار السودان والجزائر بسبب الفقر والجوع؟ فالحال في تركيا ليست أفضل من هذه الدول، والرئيس مشغول بـ”العنتريات”.

فهو يتهم من يتعارض معه بأنه عميل مخابراتي، ونسي أن دولته مخترقة من الدواعش، وعلى أرضها يبيت ويتحصن الفكر الإخواني، وتحتضن عشرات المطاردين بتهم الإضرار بالأمن القومي لبلدانهم، لكنها الشخصية الأردوغانية التي تسيطر على المشهد التركي، فبدلاً من أن ينهض ببلاده، ويصلح الوضع الاقتصادي، ويجذب الاستثمارات والسياح الذين انخفضت أعدادهم، خاصة السعوديين، مع حوادث السرقات، انشغل بأمجاده على حساب الشعب التركي على طريقة “صناعة الأعداء الوهميين”. المهم أن يبقى في السلطة.

ومع اعتقال هؤلاء الإماراتيين سجلت تركيا تراجعًا في أرقام السياح، خاصة مع قرب دخول موسم الصيف. وعزز هذا الحدث من قلقهم المستمر منذ أشهر على “تويتر”، وتساءلوا عن الأمان وحماية المتنزهين، خاصة الخليجيين الذين يتم ابتزازهم ومساومتهم على أموالهم، وسرقة جوازات الكثير منهم.

المصدر: صحيفة سبق الإلكترونية

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر مشاهدة وتعليقاً

الأكثر مشاهدة

الأكثر إعجاباً

الأكثر نقاشاً